الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
170
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
والآخر بلسان الحكمة . والآخر بملازمة خدمة الإخوان والقيام لهم بالواجب . والآخر بالعزلة والوحشة من الناس كل ذلك من وسعة المعارج » « 1 » . [ مسألة - 2 ] : في معارج الأولياء يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره : « معارج الأولياء : بالهمم ، وشاركهم الأنبياء في هذا المعراج من كونهم أولياء لا من كونهم أنبياء ولا رسلًا ، فيعرج الولي بهمته وبصيرته على براق عمله ورفرف صدقه معراجاً معنوياً يناله فيه ما يعطيه خواص الهمم من مراتب الولاية والتشريف » « 2 » . ويقول الشيخ عبد الوهاب الشعراني : « إن للأولياء معراجين : أحدهما : يكونون فيه على قلوب الأنبياء من حيث هم أولياء لا مشرعين . والثاني : يكون فيه على قدم الأنبياء أصحاب الشرائع لا على قلوبهم ، إذ لو كانوا على قلوبهم لنالوا ما نالته الأنبياء أصحاب الشرائع » « 3 » . [ مسألة - 3 ] : في خصوصية المعراج الصوفي تقول الدكتورة سعاد الحكيم : « يرى ابن عربي أن المعراج الصوفي أو معراج الولي هو خصوصية للتابع المحمدي ، فليس لغير الأولياء المحمديين أن تعرج أرواحهم في منامهم إلى السماوات أو إلى جنة أو نار . . وهو في الوقت نفسه معراج تقليد ، فكيف لنا أن نعرف ترتيب وجود الأنبياء ( عليهم السلام ) في السماوات أو غير ذلك من علوم المعراج لولا أن يعرفنا ذلك رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم في معراجه . . فمعراج الولي كرواية الكتاب الذي ننشره هنا - هو
--> ( 1 ) - الإمام محمد ماضي أبو العزائم شراب الأرواح ص 73 . ( 2 ) - الشيخ ابن عربي الفتوحات المكية ج 3 ص 55 . ( 3 ) - عبد الوهاب الشعراني - مخطوطة رسالة الفتح في تأويل ما صدر عن الكمل من الشطح - ورقة 106 ب .